جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وفي رواية أبي داود عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده " مَن أبَرِّ"؟ قال: أُمَّك ثم أمَّك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب"

وفي رواية بلفظ: "أحق الناس بك بحق الصحبة" (2)، فجميع هذه النصوص تدل على أنَّ حقَّ الأمّ أعظمُ من الأب، ومن باب أولى إذا استُثني الأبُ من القصاص فاستثناء الأمّ أولى بذلك، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.

وقد سئل الإمام الخليلي رحمة الله عليه عن بكر زنت وقَتَلَتْ ولدها وبعد خمسة أيام بعثته وقذفته من أعلا البيت أعليها القتل؟ فأجاب: "لا تقتل الأم في ولدها ولو صح أنها قتلته وعليها حد الزنا إن صح عليها …

(3) " ..

وهذا الجواب من هذا الإمام العادل في هذه المسألة مع بشاعة الفعلة يدل على ترجيحه للرأي الأول، وهو أنَّ للأم حكم الأب في عدم القصاص منها إذا قتلت ولدها. وانظر: المسألة الثالثة والعشرون إذا كان ولي الدم صبيا أو مجنونا) الآتية

بمشيئة الله تعالى وقدره

1 - رواه أبو داود 4 ح 5139 والترمذي في البرح 1898 والبخاري في التاريخ الكبير تعليقا. 2 - رواه النسائي. راجع فتح القدير ج 9/ 156 والجلاء ص 227 والمصنف ج 41 ص 43 ونصب الراية ج 3 ص 309 - 310 وسبل السلام ج 4 ص 1287 والنيل وشرحه ج 15 ص 96 - 97 و 5 ص 30. 3 - الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل محمد بن عبد الله الخليلي ص 722. وانظر: (المسألة الثالثة والعشرون إذا كان ولي الدم صبيا أو مجنونا) من هذا الفصل فستأتي زيادة بيان هنالك؛ بسبب مناسبة الحديث هنالك لبعض الوقائع في هذا العصر المرّ، وضم الجميع معا تحصل لك الفائدة بإذن الله عل.

47