جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٨

المسألة الثالثة في استثناء القصاص بين الزوجين فيما دون النفس

يُستثنى القصاص بين الزوجين فيما أحدثه أحدهما في الآخر من جراح أو ضرب أو أيّ جناية فيما دون النفس، بل على الجاني منهما الأرش لصاحبه، إلا ما استثني جوازه للزوج من ضرب الزوجة في حال عصيانها وعدم جدوى الوعظ والهجر؛ بشرط كونه غير مبرح قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّلِحَتُ فَنِتَتُ حَفِظَتْ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ

صلے

وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) النساء. وقال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع في خطبته يوم عرفة … وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا … (1)

أما في حالة إتلاف النفس عمدا فالقصاص بينهما، كما لا قطع بينهما في السرقة من البيت الذي يسكنانه معا: وقيل: لا قطع مطلقا ولو من غير البيت الذي اشتركا فيه بالسكني.

فأما القصاصُ فما رُوي " أنَّ رجلا أصاب امرأته بشيء فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:

1 - جزء من حديث خطبة الوداع، أخرجه ابن ماجة حق المرأة على زوجهاج 2 ص 411 ط دار المعرفة ح 1851 والترمذي 3 ص 467 حق المرأة على الزوج، ح 1163 و 5 ص 6 تفسير سورة التوبة، والنسائي السنن الكبرى "كيف الضرب" ج 5 ص 372 ح 9169 وأحمد حديث عم أبي حرة وابن أبي شيبة حرمة الدماء … ، وكتاب الطلاق "مداراة النساء" ج 4 ص 184 ح 4 دار الفكر، وجلال الدين السيوطي في الفتح الكبير ج 3 ص 368 ح 14178، وغيرهم.

??