جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

قلت: إلا أن تكون المصدومة اعترضت للصادمة في طريقها فلم يستطع ربَّانُ الصادمة التحول عنها لتفادي الخطر، فالضمان على المصدومة؛ لاعتراضها وتسببها في ذلك.

وكذا الحكم في السيارات البرية والطائرات الجوية، إلا أن يكون قائد الصادمة له سبب في ذلك؛ كتعد في السرعة بحيث لو لم يتعد لأمكنه التحول أو الوقوف فهو ضامن لتسببه في ذلك.

وإن تلاقتا فاصطدمتا غرمت كل واحدة منهما الأخرى وكذا الفارسان وغيرهما وإن وقف من ظن منهما أنه سيقع التصادم حذرا من ذلك فصدمه صاحبه

فالضمان على الصادم إن لم يكن وقوف المصدوم سببا لذلك.

وإن صدمت الجارية واقفة فلا يخلو من أحد أمرين إما أن تكون الواقفة واقفة في غير قارعة الطريق أو فيها لكن بسبب عذر يبيح لها الوقوف كعطل فيها أو انتظار مار خشية إصابته أو لوقوف التي أمامها أو غير ذلك من الأسباب المبيحة للوقوف لها فالضمان على الصادمة لتسبها في ذلك.

وإن كان بغير عذر، بل بتعد فالضمان على الواقفة المصدومة لاعتراضها في الطريق بغير حق إلا أن يكون ربان الصادمة له سبب في ذلك كتعد في السير

بحيث لو لم يتعد لأمكنه التحول أو الوقوف ولم يقع المحذور كما سبق بيانه.

1 - بالإضافة إلى المراجع السابقة، انظر أيضا المصنف للكندي ج 156/ 18 ومصنف ابن ابي شيبة ج 6 ص 343 فما بعدها وص 384 فما بعدها والأم للشافعي ج 6 ص 111 - 112 مرجع سابقة.

474