جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

وكذا الواقفة من السفن في مرساها البحري بخلاف السيارات البرية فإن وقوفها في الطريق يعد تعديا إلا بعذر يبيح لها الوقوف وإن اختلف أصحابها وكل واحد يدعي أن طائرته أو سيارته أو سفينته هي الواقفة في المحل الذي لها الوقوف فيه فكل واحد مدع على الآخر.

وإن جعل للسيارات طريق خاص لا يسلكه المشاة فسلكه من له علم بذلك فأصيب بضرر من قبل السيارات فلا ضمان على أصحابها إن سلموا من قصد التعدي ولم يكن السالك طفلا، أو مجنونا، أو أعمى، أو غريبا لا علم له بالتخصيص، والأصل عدم العلم ومدعيه هو المدعي وعليه البيان، وإلا فيمين

ذلك بعدم

علمه.

هـ- غبار البراكين الذي يدخل في المحركات ويوقفها عن

أداء مهمتها.

و الأجسام الغريبة وهي كل جسم صغير يصطدم بالطائرة كالطيور والعلب والأكياس وما شابهها التي تدخل في المحركات فتوقفها أو تضعفها عن العمل.

ز- العمل التخريبي كالقنابل داخل الطائرة أو الصواريخ الموجهة إليها أو الاختطاف أو تعطيل فني في أجهزة الطائرة عمداً وهنالك أسباب أخرى تكشفها عادة لجان التحقيق.

ولكل نوع من هذه الأنواع حكم يخصه وقواعد تضبطه سواء في تكييف الواقعة أو مسؤوليتها وعلى من تعود أو قدر حجم الضمان المترتب على ذلك مع عدم الإغفال بأن في معظم الأحيان يكون حجم الضرر كبيراً ولا يستطيع الأفراد أداءه لولا وجود قواعد تسهل ذلك ولا بد من النظر الفاحص لهذا الحكم ولعلماء الإسلام النظر الواسع في إيجاد الحلول المناسبة التي تتفق وقواعد الشريعة السمحة الواسعة. ينظر في ذلك قوانين الطيران أهمها قانون الطيران المدني التجاري.

1 - راجع العقد الثمين في الدعوى واليمين تأليف العلامة حمد بن عبيد السليمي ص 2 - المرجع السابق مع بعض تصرف ص 106.

107 - 103

476