Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠وقد جاء في الحديث الشريف عنه الله أنه قال: "جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِثْرُ جُبَارٌ،
و
وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ."
والعجماء البهيمة من كل حيوان، والمراد بجُرحها ما يحصل بالواقع منها من ضرر في غيرها في نفس أو مال؛ إذا لم يقصر ربها في حفظها، والجبار الهدر الذي لا شيء فيه، وسيأتي بسط ذلك إن شاء الله تعالى.
والبئر إن كانت في البادية أو في ملك إنسان فيقع فيها إنسان أو دابة فلا شيء فيه
على أحد، بل مهدور إلا أن يكون لحافرها سبب في ذلك كما سيأتي إن شاء الله. قال أبو معاوية في قوله صلى الله عليه وسلم: "البئر" "جبار إنما هذا إذا كان فيما يملك الرجل فأما من حفر بئرا في طريق المسلمين فهو ضامن، وكذا ما أحدثه في ملك غيره دون
إذنه.
ومن أدخل في ماله إنسانا فسقط في البئر فهو ضامن له إن لم يُحَذِّره ويخبره بها، وذلك إذا كانت خَفِيَّة لا تُبصَر، وكانت عرضة للخطر بحيث لم تكن مُوَثَّقةً بما
1 - رواه الإمام الربيع في مسنده بسنده من طريق أبي سعيد، وأصحاب السنن من طريق أبي هريرة الجامع الصحيح ج 60/ 2 و 272/ 3 والبخاري في الزكاة وفي الديات فتح الباري ج 265/ 12 وابو داود ح 4593 والنسائي في الزكاة ح 2496 باب المعدن، وابن ماجه في الديات ح 2673 باب الجبار، ومسلم في الحدود والترمذي في كتاب الأحكام ح 1377 باب العجماء جرحها جبار. وابن أبي شيبة بهذا اللفظ ج 6 ص 352، وبلفظ " الرّجل جبار " وابن أبي عاصم في الديات بعدة الفاظ ح 187
و 188 و 190 و 191 و 192 بلفظ: النار جبار و 193 و 195 بلفظ الرّجل جبار. وغيرهم.
2 - انظر المدونة الكبر ج 3 ص 241 ط التراث مرجع سابق
480