جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

يمنع السقوط فيها، أو كان الداخل أعمى، أما إن كان الساقط داخلا بنفسه من

غير إذن رب المال، فلا شيء له لتعدّيهِ في الدخول بلا إذن.

وإن حفر حافر بئرًا في طريق ثم جاء آخرُ فزاد في حفرها فسقط فيها إنسان أو دابة فالضمان عليهما معا، وإن حفرها في الطريق مثلا فسدها وأوثقها وجاء آخر فحفرها وأظهرها فالضمان على الثاني.

والمعدن كمَجلِس هو الجوهر المستخرج من باطن الأرض وذلك بأن يستأجر إنسان آخر ليعمل في إخراج المعدن فهلك أو أصيب بشيء من الضرر في بدنه فلا شيء على من استأجره

وكذا من استأجر جدارا ليقيمه فانهدم عليه أو فلجا يحفره فانهدم فيه، أو نخلة يطلعها فسقط منها، فإنه هدر لاتفاق المعنى.

ومن عثر بحجر في الطريق فسقط في البئر فالضمان على واضع الحجر أما إن لم يكن له واضع فعلى حافر البئر الضمان.

1 - من المعلوم أن المتسبب بخطئه ضامن لما حدث بسببه من ضرر، فإن كان بإتلاف نفس فالدية والكفارة، إذ يعطى حكم قتل الخطأ، إلا أنه يخالفه في هذه الواقعة في الكفارة، وذلك لعدم مباشرته للفعل؛ فحافر البئر مثلا متسبب بالحفر، ولا مباشرة منه للفعل المؤدي إلى هلاك الساقط في البئر، فلا كفارة عليه؛ لأنَّ الكفارة شُرعت جزاء المباشرة للفعل. انظر طلعة الشمس ج 2 ص 373، الكلام على فروع العبادات، وانظر ص 356 نفس المرجع الفرق بين العلة والسبب" ن مكتبة نور الدين بدية.

2 - شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ج 2 ص 61 و ج 3 ص 273.

481