جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

ومن حفر حُفَراً على جنب أرضه في غير الطريق حيث يجوز له ذلك فوقعت فيها الدواب فعن أبي عبد الله لا شيء عليه؛ إن كان قاصدا إذهابها وصرفها عن ماله.

وإن كان يريد بذلك هلاك الدواب فعليه الضمان، وقيل: لا ضمان عليه على أي حال؛ إن كان الحفر في ماله أو حيث يجوز له فعل ذلك، ولا ضرر منه على الغير، أما إن كان على طريق المسلمين أو حيث لا يجوز له ذلك فهو ضامن؛ لأنه مُتَعَةٍ.

وقيل: إن كانت الحفر حول ماله؛ حيث يجوز له حفرها، فإن كانت الحفر يبصرها البشر، والدواب متبينة ظاهرة، فلا ضمان عليه، وإن كانت خفيةً لا تبصر فعليه الضمان

وإذا نخس إنسان دابة فهو ضامن لما أصابت ولو كان عليها راكب فسقط على آخر فالناخس ضامن لما أصابهما وإن رمحت ناخسها فدمه هدر، وإن نخسها بأمر راكبها فالضمان عليهما معا، وإن سارت الدابة بعد نخسه وسياقته فأضرت فالضمان على الراكب دون الناخس إلا أن يكون تعدى في سياقته لها فالضمان عليهما معا.

وإن كان سائق وراكب وقائد فالضمان علهم كلهم والدابة التي عليها راكب فما أصابت بمقدمها فالضمان على راكبها وبمؤخرها هدر إلا أن يكون له سبب في

ذلك.

وقائد قطار الإبل ضامن إن قاده في طريق المسلمين وإن كان معه سائق فعليهما معا وإن كان عليه حمل فسقط شيء منه وأضر بالغير فالضمان على القائد أما

1 - ينظر المصنف ج 18 ص 165 - 168 ط التراث.

482