جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

إن ربط إنسان بعيرا في القطار بغير إذن صاحبه ولا علم منه فالرابط ضامن فيما تولد من ضرر بسببه.

ولو أنَّ إنسانا وضع حجرا أو غيره في الطريق فعثرت به دابة، فأصابها ضرر بسبب العثار، أو أضرت بالغير في نفس أو مال فالضمان على واضعه وليس على صاحب

الدابة شيء. ويسري هذا الحكم على السيارات وشبهها في هذا وشبهه بل ضررها أشدُّ والمسؤولية في ذلك أعظم.

وإذا عدا البعير على إنسان فأراد أن يأكله، وخاف على نفسه منه فقتله، فهل عليه ضمان أم لا؟ خلاف، فعن مالك لا ضمان عليه إذا جاء ببينة تشهد له وإلا فهو ضامن وعن الزهري الضمان.

قال أبو معاوية عزان بن الصقر: قد اختلف في هذا، وأَحَبُّ إلينا ألا يضمن لأنه ليس بمتعد، وإنما هو دفع عن نفسه، إلا أن يكون البعير يندفع بغير القتل،

فإنه يضمن.

وللعلامة السيابي في سلكه التفصيل من حيثُ القصد فإن كان قاصدا الدفاع

1 - ينظر ابن جعفر ق 3 م ص 100 - 101 و 117 - 118 ونصب الراية ج 4 ص 388 - 389 وابن أبي شيبة ج 6 ص 343 - 344 السائق والقائد والردف و 351 - 354 الفحل والدبة والمعدن والبئر و 438؛ الرجل ينخس الدابة .. مرجع سابق.

483