جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

عن النفس فلا ضمان عليه، وإن كان قاصدا لقتل البعير فهو ضامن بقصده. واختلف في ضمانه أيضا في دفعه عن ماله.

واعلم أنَّ جُرح العجماء جبارٌ أي هدر، فلا ضمان على ربها فيما أصابت بنفسها إن لم يكن سائقا لها أو راكبا أو قائدا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم جرح العجماء جبار"" إلا أن

تكون معروفةً بالتعدي والضر، وتُقدّم على ربها فقصر في حفظها فهو ضامن.

أمَّا إِنْ حفظها بما يُحفظ به مثلُها فانفلتت من غير تقصير منه فلا ضمان عليه، ويدخل في جرحها جميع الإتلافات والمضرات وعبر الشارع به لأنه الأغلب أو مثال نبه به على ما عداه.

أما الجناية على الدابَّة فقد وردت بعض الآثار عن بعض الصحابة والتابعين وغيرهم بأن في عين الدابة ربع قيمتها روي ذلك عن عمر وعلي والشعبي وشريح وحماد وغيرهم، وقد رفعه بعضهم إلى النبي، ولكن فيه إسماعيل بن يعلي أبو أمية الثقفي متروك الحديث.

وروي عن شريح "في ذنبها ربع ثَمَنها أيضا وعن الشعبي "في ذنبها أو أذنها ما نقصها"

1 - خلفان بن جميل السيابي سلك الدرر ج 2 ص 216 ط 1.

2 - رواه الربيع بسنده من طريق أبي سعيد وأصحاب السنن من طريق أبي هريرة، راجع أيضا نصب الراية ج 388/ 4، وتقدم أيضا، وانظر ابن أبي شيبة ج 352/ 6.

راجع شرح الجامع الصحيح ج 60/ 2 و 272/ 3.

- راجع نصب الراية ج 388/ 3 والمجموع في الضعفاء والمتروكين للنسائي ص 53.

???