جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

الملحق الخامس رسالة سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المفتي العام للسلطنة لمعالي وزير العدل

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد فقد سألني معالي وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية عن ديات الأعضاء هل هي ثابتة بالنص أم بالاجتهاد وإذا كان منها ما عول فيه على اجتهاد العلماء فهل يسوغ لمن بعدهم الاجتهاد فيرفعوا بعض الأعضاء على بعض في النسب المئوية من الدية الكبرى بخلاف ما أستقر عليه العمل؟

والجواب: إن الدية الكبرى وهي دية النفس وديات أعضاء الجسم وتفويت منافعها كلها من الأمور التوقيفية التي لا مجال فيها للاجتهاد لأن محل الاجتهاد لمن يسوغ له حيث تفقد جميع الأصول الثلاثة وهي الكتاب والسنة والإجماع أما مع وجود أصل من الأصول الثلاثة فلا مناص عنه ولا مساغ عنه للنظر والرأي (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلاً مُّبِينًا) الأحزاب 36.

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا

مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) النساء 65.

(وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى

صلے

وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) النساء 115.

502