جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٢

إلا إن اشترك معهما بالغ عاقل فإنه يقاد، (1) وعلى كلّ من الصبي والمجنون منابه من الدّية للمقتص منه؛ تؤديها العاقلة عنهما.

وقيل: على كل واحد من الصبي والمجنون ديةٌ تامة للقتيل المجني عليه؛ لأنَّ كلاً منهم قاتل. فانظر ذلك من قتل الجماعة بالواحد ومن تعدد الديات؛ من

هذا الكتاب.

وقيل: لا قود على البالغ العاقل لاشتراك من لا يجب عليه القصاص معه؛ من صبي أو مجنون، والأول أرجح، وأُلحق بهما الأعجم في ذلك. (2)

ولو أنَّ رجلا أقرَّ بقتل إنسانٍ عمدا فقُتل به؛ ثم تبين بعد قتله أنه مجنون وقت إقراره، أو وقت أخذ القصاص منه، بناءً على رأي من قال: لا يقتص منه إن جُنَّ ولو بعد ثبوت قتل العمد منه حتى يفيق - فعلى هذا فإنَّ على قاتله الدية لورثته وللقاتل أن يرجع فيها على عاقلته لأنَّه من الخطأ، وكذا إن ظهر أنه صبي لم يبلغ،

6

1 - الضمير راجع إلى أقرب مذكور وهو البالغ العاقل.

2 - راجع العقد الثمين للإمام السالمي ج 360/ 4 و 429 وفقه السنه 519/ 2 و 524 وجوهر النظام والنيل وشرحه 116/ 15 و 191 و 195 و 270 ورياض الأزهار للشيخ منصور الفارسي 359 والجلا 241 و 319 والمصنف لابن أبى شيبة ج 5/ 405 - 406 و 415 و 436 - 437 وابن جعفر ق 3 م ص 19 والمدونة الكبرى لابي غانم الخراساني ج 3 كتاب الديات ط الأولى 1428 هـ 2007 م من وزارة التراث ص 230 فما بعدها، وقاموس الشريعة للعلامة جميل بن خميس السعدي ج 85 والأم للإمام الشافعي ج 7 ص 208 - 211 وبيان الشرع ج 36 ص 249 - 254 ط التراث.

52