جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٣

فقتلوه على أنه بالغ، أو أنه حر، والمقتول عبد، أو أنه مسلم، والمقتول مشرك، أو أب للمقتول وهكذا. (1)

و

وجُوز القصاص من المجنون ولو بالقتل إن جنَّ بعد ثبوت جناية العمد منه، وكان بالغا عاقلا مختارا حين الجناية. (2)

قلت: والأولى النظر في حالة المجنون؛ فإن كان ممن يرجى له الشفاء من جنونه ورجوع عقله إليه فإنه ينتظر إلى حين شفائه، وإن كان لا يُرجى له الشفاء فلا تُعطَّل حقوق عباد الله لأجله، بل ينفذ فيه القصاص.

وذلك إذا ثبت ثبوتا صحيحا لا شبهة فيه بأنَّه حين الجناية كامل العقل بالغ مختار متعمد للجناية ظالم للمجني عليه.

ويمكن معرفة حالة المجنون في إمكان شفائه من عدمه بمعرفة الأطباء المهرة المختصين بذلك.

وإن جُنَّ في أثناء القصاص بعد الشروع فيه أُمضِي عليه. (3)

واختلف في ميراث الصبي والمجنون ممن قتلوه إن كان مورنا لهما، والصحيح المنعُ

1 - الجلاء 250 ط 2 وانظر المسألة الثالثة والثلاثين من هذا الفصل.

2 - ينظر: شرح النيل ج 15 ص 278 وانظر المسالة التاسعة والعشرين من هذا الفصل.

- المرجع السابق. أما الحد فلا يحد سواءً جنَّ قبل البدء في القصاص أو أثنائه. لأنَّ الحد يسقط

بأدنى شبهة فليحرر.

53