جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الموالاة، والقاتل قاطع للموالاة عادل عن التواصل، فصار أسوأ حالا من المرتد، ولأنه لو ورث القاتل لصار ذلك ذريعة إلى قتل كل مورث رغب وارثه في استعجال ميراثه، وما أفضى إلى مثل هذا فالشرع مانع منه.

وقيل: هما وارثان لسقوط التكليف عنهما لقوله صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة عن

الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق … " الحديث المتقدم.

وأُجيب على هذا بأنَّ المعفو عنهما الإثم فقط، وما عداه فحكمهما كغيرهما،

بدليل وجوب الدية عليهما في النفس وما دونها، والضمانُ في سائر الحقوق، وأنَّ دليل المنع من خطاب الوضع، فيشمل الصبي والمجنونَ كغيرهما؛ إذ لا يشترط فيه البلوغ ولا العقل. (2)

وقد سبق القول بأنَّ للأعجم حكم الصبي والمجنون، فاشدد به يدك.

1 - الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني؛ المؤلف: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي (المتوفى: 450 هـ) المحقق: الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود. الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان. ج 8 ص 84. بحر المذهب (في فروع المذهب الشافعي المؤلف الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل (ت 502 هـ) المحقق: طارق فتحي السيد الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الأولى، 2009 م ج 7 ص 403. المغني لابن قدامة 6: 364 - 365.

2 - ينظر باب موانع الإرث شرح النيل ج 15 وجوهر النظام وغيرهما والمسألة الخامسة من الفصل الثاني تجد الكلام على تضمين الصبي والمجنون.

هه