جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٦٤

من صاحبه وإنما أقضي بينكم بما ظهر إلي منكم، فمن حكمت له بشيء من مال أخيه فلا يأخذنه، وإنما أقطع له قطعة من النار فبين أنه إنما يحكم بالظاهر.

ومما يدل على ما قلنا إنَّ الله تعالى وضع عن عباده الخطأ فيما تعبدهم به إذا أخطأوا مع قصدهم الصواب، وصحة نياتهم إذا اجتهدوا في طلب الحق أن الله تعالى عظم أمر الدماء والفروج، وأكد في تحريمها، وتوعد لمن استباح ما خصه عليه منها بأشد الوعيد.

ثم مع هذا لو أنَّ مسلما أراد الجهاد، فرأى رجلا في صف العدو فقتله، وهو يرى أنه من أهل الحرب والمقتول عند الله مؤمن، لم يكن قاتله مأزورا؛ إنما قصد عدو الله، ولم يُكَلَّف علم الحقيقة فيه.

1 - أخرجه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح كتاب الأحكام، باب ما جاء أن حكم الحاكم لا يحلل حراماً رقم 588، والبيهقي في السنن الكبرى المذيل بالجوهر النقي 6/ 66 ح 11693 باب ما جاء في التحلل، وباب ما يحتج به من أجاز الصلح على الإنكار 21779 وباب المتداعيين يتداعيان ما لم يكن في يد واحد منهما ويقم كل واحد منهما بينة بدعواه، وابن أبي شيبة 541/ 4 ح 22974. والدار قطني في سننه 4/ 238 ح 123 وأبو يعلى في مسنده 456/ 12 ح 7027 وأحمد في 25492 و 26760 ومواضع أخرى، والبخاري باب موعظة الامام للخصوم وفي مواضع متعددة أنظر: ح 2680، 2458، 6967، 7181، 7185، 7169، بألفاظ متعددة، ومسلم ح 171،

مسنده

6

وأبو داود في قضاء القاضي إذا أخطأ 4 ص 301 ح 3583، وابن ماجة ح 2371، وغيرهم. مع اختلاف في بعض اللفظ ونص الربيع أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أنا بَشَرٌ مثلكم تختصمون إليَّ فأحكُم بينكم، ولعل بعضكم ألْحَنُ بحُجَّتِهِ من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيتُ له بشيءٍ من حق أخيه فلا يأخُذ منه شيئاً، فإنما أقطعُ له قطعة من نار" وانظر: الطحاوي شرح معاني الآثار 4 ص 154 ح 5684. وانظر: مقدمة الجزء الخامس من التطبيقات. للباحث.