جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٦٥

وكذلك لو تزوج امرأةً يحسبها أجنبية، فإذا هي أخته لما كان ملوما.

وكذلك من صلى بغير طهارة، وهولا يعلم لم يكن حرجا، فهذا ونحوه يدل على أنا تُعبّدنا بما عندنا علمه بالظاهر، ومن حمل الناس على علم الحقيقة، وكلفهم أن يعلموا غير ما عندهم، إذا اجتهدوا من حيثُ الاجتهاد، وطلبوا الحق وعملوا بما هو حق عندهم، واستدلوا فقد أعظم القول على المسلمين، واجترأ على مخالفة كتاب

رب العالمين، وهذا الذي ذكرناه أكثر من أن يخفى على ذي فهم.

هذا ملخص ما قاله السادة الاباضية حفظهم الله من كل شر أما سائر المذاهب الإسلامية فإليك بعض ما قالوا -

أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مسلم عن ابن جريج قال: سألت عطاء عن الحاجب يشان قال: ما سمعت فيه بشيء. قال الشافعي: فيه حكومة بقدر الشين والألم.

وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال قلت لعطاء: حلق الرأس له. نذر فقال: لم أعلم. قال الربيع النذر والقدر واحد. قال الشافعي:

فيه حكومة.

قال الشافعي فيما ذكر عنه المزني: في كل عظم كُسِر سوى السن، إذا جبر مستقيما ففيه حكومة بقدر الألم والشين، فإن جبر معيبا بنقص أو عرج أو غير

1 - كتاب التعارف لابن بركة 76 - 78

2 - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 8/ 99 ح 16766 - 16767. وانظر: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية 3/ 340.