Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٧٢وأحمد بأنَّ ذكر الخصي والعنين فيه حكومة، ويرى هؤلاء أنه إذا قطع الأنثيان مع الذكر مرة واحدة ففيهما، ديتان دية للأنثيين ودية للذكر، وكذلك الحكم لو قطع الذكر مرة واحدة ففيهما، ديتان دية للأنثيين ودية للذكر، وكذلك الحكم لو قطع الذكر قبل الأنثيين.
أما إذا قطع الأنثيان قبل الذكر، ففي الأنثيين الدية وفي الذكر حكومة؛ لأنه يصبح بعد قطع الأنثيين ذكر خصي وذكر الخصي فيه حكومة.
أما القائلون بأنَّ ذكر الخصي والعنين فيه الدية؛ وهم الشافعية وبعض فقهاء مذهبي مالك وأحمد فيوجبون في قطع الذكر والأنثيين ديتين سواء قطعت الأنثيان قبل الذكر أم بعده.
:وقيل تقدر الجناية بمقدار ما يحتاج إليه المجني عليه من النفقة وأجرة الطبيب إلى أن يبرأ، وبهذا قال الفقهاء السبعة 2
فانظر هذا الكلام عن محمد صاحب أبي حنيفة أنه يلزمه قدر ما أنفق إلى أن يبرأ، فقد يستمر أعواما عديدة على ذلك فهل ينفق مطلقا؟ فرأي محمد هذا قوي جدا من جهة النظر، وقد يُنفق المجني عليه في هذا الزمان مبالغ طائلة في التردد على الأطباء، والمتسبب يغدو ويروح دون إحساس، والأصل على المتسبب جبر الضرر
فليتأمل.
-1
- مجلة. مجمع الفقه الإسلامي 782/ 8)
2 - الموسوعة الفقهية الكويتية (7318 الدر المختار 5/ 373، والجوهرة النيرة 2/ 219 ط باكستان، الحطاب والمواق 6/ 259.
572