Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٧٣ويرى" جمهور المالكية أنَّ ما برئ من الجراحات على غير شين - مما دون الموضحة مما لم يُقَدِّر فيه الشارعُ شيئا - فإنه لا شيء فيه على الجاني من عقل وتعزير وأجرة
طبيب.
وهذا الرأي فيه ما فيه من الاجحاف بالمجني عليه ما لا يخفي على ذي بال، فأبشار بني آدم مصونة والعبثُ بها والاضرار بها حرام، فإن وقع من متسبب فجبر الضرر
واجب عليه قطعا.
واستحسن ابن عرفة - فيما إذا لم يكن في الجرح شيء مقدر - القول بأن على الجاني أجرةُ الطبيب وثمنُ الدواء سواء أبرئ على شين أم لا، مع الحكومة في الأول.
أمَّا ما قَدَّر الشارع فيه شيئا فالواجب المقدر، برئ على شين أم لا. 3
إلا موضحة الوجه والرأس فإنها إذا برئت على شين فقد اختلفوا في الواجب فيها على ثلاثة اتجاهات
الأول: دفع ديتها وما حصل بالشين، وهذا هو المشهور عند المالكية.
الثاني: دفع ديتها ولا يزاد عليها مطلقا، وهذا ما يقول به أشهب، وهو مقابل
المشهور.
1 - الفواكه الدواني 2/ 263، وكفاية الطالب الرباني 2/ 279 نشر دار المعرفة، ويراد بأجرة الطبيب
ما يشمل ثمن الدواء كما في حاشية العدوي على شرح الرسالة 2/ 279.
2 - الشرح الصغير 4/ 381.
- حاشية العدوي على شرح الرسالة 2/ 279 والفواكه الدواني 2/ 263.
573