Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٧٤الثالث: الزيادة على الدية إذا كان أمرا منكرا، أما إذا كان شيئا يسيرا فلا يزاد عليها. وهذا ما رواه نافع عن مالك.
واختار الشيخ أبو إسحاق هنا في هذا الفصل وجوب الدية في الذوق، وقال إنما تجب في لسان الاخرس الحكومة إذا بقي ذوقه بعد قطع لسانه، فأما إذا لم يبق ذوقه ففيه الدية.
قال الكاساني: عند الكلام عن طريقة الكرخي لتقدير حكومة العدل: تُقَرَّب هذه الجنايةُ إلى أقرب جناية لها أرش مقدر، فينظر ذوا عدل من أطباء الجراحات كم مقدار هذه هاهنا في قلة الجراحات وكثرتها بالحزر والظن فيأخذ القاضي بقولهما، ويحكم من الأرش بمقداره من أرش الجراحة المقدرة.
ومعنى قول الكاساني هذا؛ "تُقَرَّبُ هذه الجناية إلى أقرب جناية لها أرش مقدر .. إلخ" أي: تقاس ولو على التقريب على ما يشبهها من الجنايات التي لها أرش مقدر، فيقضى للمجني عليه بذلك القدر، لأنَّ ما يُشبه الشيء فهو مثله، وهكذا مثله الحرقُ العميق يقاس على الموضحة وما دونه، فبحسبه، وتقدمت الإشارة على التشوه وفقد المنفعة فاشدد بذلك يدا.
1 - حاشية العدوي على الخرشي 8/ 35، ومنح الجليل 4/ 404، وانظر الحطاب 6/ 259، والشرح الصغير 383/ 4.
2 - المجموع شرح المهذب (19/ 97) أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي المتوفى: 676 هـ) - الموسوعة الفقهية الكويتية 71/ 18. بدائع الصنائع 7/ 324، 325. ونهاية المحتاج 7 ص 325، ومغني المحتاج 4 ص 77.
574