Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٠ذلك، فلا يقتل من أعزه الله بالإسلام ورفع درجته بمن ضربت عليه الذلة والمسكنة بتنافر النظام، وذلك إنما هو تتميم لمدحهم وصون لهم من نقض
العهد. (1)
وأنَّ الصحيح المعلوم من كلام المحققين من النحاة وغيرهم عدم لزوم اشتراك المعطوف والمعطوف عليه إلا في الحكم الذي لأجله وقع العطف؛ وهو هنا النهي عن القتل مطلقاً، من غير نظر إلى كونه قصاصاً أو غير قصاص.
فلا يستلزم كونُ إحدى الجملتين في القصاص أن تكون الأخرى مثلها حتى يثبت ذلك المدَّعَى، وهو كقول القائل: مررت بزيد منطلقاً وعمرو، فلا يلزم أن يكون مرّ بعمرو منطلقاً أيضاً، بل المشاركة في أصل المرور عليه فقط لا غير.
ولا حجة لهم في حمل الحديث على المستأمن؛ لأنَّه عام والعبرة بعموم اللفظ حتى يقوم دليل على التخصيص ولا دليل لهم في ذلك.
6
ومن حيث المعنى فإنَّ الحكم الذي يبنى في الشرع على الإسلام والكفر إنما هو لشرف الإسلام أو لنقص الكفر، أو لهما جميعا فالإسلام ينبوع الكرامة والعزة، والكفر ينبوع الهوان والذلة.
1 - المراجع السابقة، وانظر ابن أبي عاصم المرجع السابق ص 257 - 262.
V.