جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٧٥

للرد على اليهود أخزاهم الله؛ في المفاضلة بين القبائل وأخذهم من قبيلة رجلا برجل ورجلين برجل من أخرى، وأنها إخبار عن شرع من قبلنا، وأنه كان مكتوبا على أهل التوراة وهم ملة واحدة، وأنها أوجبت الحكم عليهم إذ كانت دماؤهم تتكافأ، وأن الذي يحكم به على أهل القرآن إنما تتكافأ النفوس فيما بينهم، أما مع اختلاف الملة فليس في كتاب الله ما يدل على أنَّ النفس بالنفس، وأنَّ آية البقرة جاءت في خطابها للمؤمنين والعمل بها جمع بين الدليلين وهو أولى وهي مخصصة لعموم آية المائدة.

واستدلوا أيضا بما رواه الطبراني أنَّ عليا أُتِيَ برجل من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة وأمر بقتله فعفا أخوه وفيه أنَّ عليَّا قال دمه كدمنا وديته كديتنا." وهو مردود من وجهين أحدهما: أنَّ في إسنادِهِ أبا الجنوب الأسدي وهو ضعيف. ثانيهما: أنَّه مذهب صحابي موقوف عليه، والثابت عن علي كرم الله وجهه روايته عنه أنه "لا يقتل مسلم بكافر" والحجة في الرواية.

واستدلوا بما روي عن عمر ه: أنه قال في مسلم قتل معاهدا: "إن كانت طيرة في غضب فعلى القاتل أربعة آلاف وإن كان القاتل لصا عاديا فيقتل."

وأجيب عنه من وجوه أيضا: أحدها: أنه مذهب صحابي ولا حجة فيه، وثانيها: أنه رتب الحكم على كون القاتل لصا عاديا، وذلك خارج عن محل النزاع.

ثالثها: أنه أسقط القصاص عن القاتل في الغضب، فلو كان القصاص واجبا لما أسقطه بذلك.

Yo