Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٨وقد تمسك بما روي عن عمره في القصاص مالك والليث فقالا: يقتل المسلم بالذمي إذا قتله غيلة؛ مثل أن يضجعه فيذبحه. ولا حجة لهما في ذلك لما علمتَ مما مر فتنبه لذلك.
فإذا تبين لك هذا علمتَ أنَّ الحق ما ذهب إليه الجمهور، وهو عدم القصاص. ويؤيد ذلك أيضا قوله تعالى: وَلَن تَجْعَلَ اللهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً.
النساء.
فلو كان للكافر القصاص من المسلم لكان ذلك أعظم سبيل، وقد نفاه الله عنه، وما رواه البخاري: أنَّ مسلما لطم يهوديًا فترافعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يُثبت له القصاص.)
(1)
وسبب ذلك ما رواه أبو هُرَيْرَةَ، قال: "بينما يهودي يعرض سلعة له أعطي بها شيئا كره - أو لم يرضه، شك عبد العزيز -2 - قَالَ: لا والذي اصطفى موسى على البشر.
الأشعري: لَا يَمْنَعُكَ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ رَاجَعْتَ فِيهِ نَفْسَكَ، وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ، أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنْ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ" أخرجه البيهقي في الصغرى، وفي معرفة السنن والآثار، باب ما على الحاكم في الخصوم، والكبرى باب من اجتهد ثم رأى أن اجتهاده خالف نصا أو إجماعا، و باب لا يحيل حكم القاضي على المقضى له والمقضي عليه، والمناوي في السُّبُل كتاب القضاء، والدار قطني في الأقضية والأحكام، كتاب عمر الله إلى أبي موسى الأشعري، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتَفَقِه، والسخاوي في المقاصد الحسنة و العجلوني في كشف الخفاء، والمتقي الهندي في كنز العمال وغيرهم. وانظر أثر القواعد للباحث ج 1" تفويض القضاء" ط 2، وضُم الجميع معا تحصل لك الفائدة بإذن الله.
1 - راجع فتح الباري شرح صحيح البخاري ج 274/ 12.
2 - قوله "شك" أي الراوي للحديث وهو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة.
V?