Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٩قال: فسمعه رجل من الأنصار فلطم وجهه. قال تقول: لا والذي اصطفى موسى على البشر ورسول الله الله بين أظهرنا؟ قال فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا القاسم، إنَّ لي ذمة، وعهدا، وفلان لطم وجهي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم لطمت وجهه؟ قَالَ: قال يا رسول الله، والذي اصطفى موسى على البشر وأنت بين أظهرنا. قال: فغضب رسول الله الله ثم قال: لا تفضلوا بين أنبياء الله … " وفي رواية قال: "لا تُخَيَّرُونِي عَلَى مُوسَى .. " قَالَهُ إِنْكَارًا عَلَى الرَجُلٍ لما لَطَمَ اليهودي.
1 - أخرجه البخاري في صحيحه؛ تفسير قول الله تعالى: "وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين" ح 3233، ومسلم في فضائل موسى عليه السلام ح 2373، والبيهقي في الشعب ج 1 ص 309 كيفية انتهاء الحياة، والبغوي في شرح السنة ج 1 باب النفخ في الصور، وانظر تفسير المنار / ج 11 ص 183. وتفاسير القرآن الكريم لقوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) وقوله: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ الزمر، وقد اختلف في تفضيله عليه السلام على سائر الخلق، والجمهور على جواز ذلك، وقد أورد البيهقي في الشعب فصلا كاملا في براءة نبينا في النبوة إلى أن قال: قول الله: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) يدل على تفضيل بعضهم على بعض، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تفضلوا بين أنبياء الله، وقوله: "لا تخيروا بين أنبياء الله" إنما هو في محاولة أهل الكتاب على معنى الإزراء ببعضهم، فإنه ربما أدّى ذلك إلى فساد الاعتقاد فيهم، والإقلال الواجب من حقوقهم؛ أما إذا كانت المخايرة من مسلم يريد الوقوف على الأفضل منهم فليس هذا بنهي عنه والله أعلم، وقوله: لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس ابن متَّى" فإنما أراد و الله أعلم من سواه من الناس دون نفسه، أو ذهب في ذلك مذهب التواضع لربه، والهضم لنفسه، و كذلك في قوله حين قال: يا خير البرية ذاك إبراهيم عليه السلام" و كان لا يحب المبالغة في الثناء عليه، تواضعا لربه، و كان يقول: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا: الله ورسوله" وقد تكلمنا على هذا في الجزء التاسع والثلاثين من كتاب دلائل النبوة بأكثر من هذا." اهـ؛ البيهقي شعب الإيمان ج 2 ص 182 وانظر أنوار العقول لنور الدين السالمي: "صفات
عبد
79