جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٨٤

المسألة الثامنة في اشتراط المماثلة في مقدار القصاص

تشترط المماثلة فى مقدار القصاص نفسه بحيث يكون القصاص بقدر الجناية فقط، من غير زيادة، فلو زاد عليها ضمن الزيادة؛ إن كانت عن غير عمد ولا اضطراب من المقتص منه.

أما إن كانت بعمد من المقتص، فمات المقتص منه أي الجاني الأول، بسبب تلك الزيادة فإن المقتَصَّ يقتل بالمقتص منه؛ إلا أن يرضى أولياؤه بالدية، وهنا تكون الدية عليه في ماله خاصة؛ لأنه تعمد ذلك، والعاقلة لا تعقل إلا الخطأ

المحض.

وإن مات بسبب القصاص فقط من غير مجاوزة من المقتص فلا شيء عليه له؛ لأنه فعل ما أوجبه له الشارع، ولم يتجاوز حقه المشروع له، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين وغيرهم وهو مذهب أهل الحق والاستقامة فاشدد به يدك

وقال أبو حنيفة تجب الدية في مال المقتص، وقال الشعبي، وعطاء، وطاووس، وعمرو بن دينار، والحارث العكلي وابن أبي ليلى، وحمَّاد بن أبي سليمان، والزهري، والثوري، تجب الدية على عاقلة المقتص له. (1)

1 - وفي المسألة أقوال أخر راجع أن شئت الجلاء 171 - 172 ط 2 وقاموس الشريعة ج 85 م وابن جعفر، ق 2 م وبيان الشرع ج 67 ص 16 والنيل وشرحه ج 15 / وابن ابي شيبة ج 6 ص 437. وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي محمد الأمين المتوفى: 1393ھ) ج 1 ص 392.

??