Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٨٩خشيت الخطورة، وإذا زال المانع عاد الممنوع" والآن بتقدم الطب إذا القصاص ممكن على يد الطبيب المختص، وعلى الدولة أن توفر ذلك إن أرادت العمل بشرع
1 - قاعدة مهمه من قواعد الفقه المعتبرة والمعنى: إذا كان الشيء جائزا ومشروعا ثم امتنع حكم مشروعيته بمانع عارض، وزال ذلك المانع، فإذا زال ذلك المانع عاد حكم مشروعيته، ومن أمثلة ذلك: إذا اشترى شخص شيئا وبعد حدوث عيب حادث في ذلك الشيء اطلع على عيب قديم فيه يبيح له رد المبيع إلى بائعه، فبحدوث العيب الجديد عند المشتري لا يجوز له رد المبيع، بل له الرجوع على البائع بنقصان الثمن، أي: بفارق الثمن بين الصحيح والمعيب، ولكن إذا زال ذلك العيب الحادث المانع من رد المبيع فللمشتري ردُّ المبيع بالعيب القديم، بعد أن يعيد للبائع نقصان الثمن. كتاب الجامع 2/ 216 و 220/ 2 و 547/ 2 - 548 تحقيق الباروني. وكذلك إذا شهد صبي أو أعمى بقضية وردت شهادته بسبب الصغر والعمى، فبعد بلوغ الصبي وزوال العمى تقبل شهادتهما لزوال المانع، لأن المانع من قبول الشهادة الصغر والعمى وقد زالا درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر أفندي 35/ 1، المادة 24.
ومنها: ما ذكره الإمام محمد بن بركة رحمه الله في معرض كلامه عن النفساء متى تصلي، قال رحمه الله: "والنفساء قبل ولادتها فرضت الصلاة عليها فإذا وضعت وظهر دمها أوجب ظهور الدم ترك الصلاة فلما زال الدم وبان النقاء عادت إلى حكمها الأول ووجب الفرض عليها … الجامع لابن بركة
216/ 2
ومنها: أن المرأة إذا طهرت من حيضها ولم تغتسل لم يجز لزوجها أن يطأها حتى تغتسل بالماء الطاهر، والدليل لذلك قوله تعالى: ﴿فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ (3). فذكر في الآية الطهر والتطهر فأباح ما كان حظره بالحيض. فلما زال المانع من الوطء وهو الحيض عاد المنوع إلى الجواز وذلك بعد التطهر. كتاب الجامع 220/ 2. ومنها: ما ذكره الإمام محمد بن بركة في باب الأشربة في معرض كلامه عن تحول النبيذ إلى خل، قال رحمه الله: لما كان تحريم النبيذ بالشدة التي فيها وكان الملح يذهبها زال التحريم لزوال العلة … فإذا زالت شدته، وانتقل عما كان عليه جاز الانتفاع به، فإن قال قائل: فعين واحدة حرمها الله فتصير
89