Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٩٢المسألة الحادية عشرة في القصاص من اللطمة والضربة بالعصا والرمية بالحجر
وما دون الموضحة من الجروح والمأمومة والجائفة
اختلف أهل العلم في القصاص من اللطمة والضربة بالعصا والرمية بالحجر وما دون الموضحة من الجروح والمأمومة والجائفة، فأما المأمومة والجائفة وما دون الموضحة فلعدم إمكان المماثلة في ذلك، وما لا يمكن التوصل إلى القصاص فيه بالمثل فلا قصاص فيه؛ لاحتمال الزيادة والنقصان في ذلك؛ فيتولد بذلك الظلم لأحدهما، ولاحتمال إتلاف نفس المقتص منه في القصاص من المأمومة والجائفة لخطورتهما، ولعلهم يستدلون بما روي مرفوعا من طريق طلحة بن عبيد بلفظ " ليس في المأمومة قود." (1) ومن طريق ابن عباس له بلفظ " لَا قَوَدَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلَا الْجَائِفَةِ وَلَا الْمُنَقِّلَةِ. (2) ومن طريق العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله: " لَا قَوَدَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلَا الْجَائِفَةِ وَلَا الْمُنَقِّلَةِ. (3)
الله
وكذا لا قَود في جراحة الحلقوم لخطورة المكان؛ مخافة إتلاف نفس المقتص منه.
1 - رواه البيهقي ج 8 ص 65 ومالك في الموطأ 2 ص 858 باب ما جاء في عقل الشجاج. 2 - البيهقي في الكبرى ح 100 16100 - 16101 والمزي تهذيب الكمال 131/ 28 - 132 وابن أبي عاصم الديات ح 162 - ص 329 - 330، وأبو يعلي المسند ح 6702 بلفظ: ليس في المأمومة ولا في الجائفة ولا في المنقلة قود. كنز العمال ج 62/ 15، وفيض القدير ج 5/ 375.
3 - أخرجه البيهقي في سننه ج 65/ 8 وابن ماجه في سننه ح 2637 وتحفة الأشراف 5139 وابن أبي عاصم في الديات ح 163 وأبو يعلى في مسنده ح 6705 عن عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة. راجع في المسألة النيل وشرحه 15/ 104 و 111 و 271 - 272 و 286 والمصنف 79/ 41 - 78 وفقه السنة 541/ 2 والقرطبي 202/ 6 و 206 والتسير 104/ 3 وجامع البسييوي 4/ 131 وشرح فتح القدير 218/ 9 وابن أبي شيبة 393/ 5 - 394 والجلاء 237 ط 2 و 169.
92