Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٩٣ولعل أقوى دليل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ في الإسلام" إذ فيه رفع الضرر والضرار، وهو قاعدة كلية عامة، في وجوب مراعاة رفع الضرر والضرار.
والحاصل أنَّ كل قصاص دون النفس فيه خطورةٌ تؤدّي إلى فوات المقتص منه أو زيادة مرض به فهو ممنوع، فإن كان لهذه الخطورة وقت تزول بزواله فينتظر به حتى تزول الخطورة؛ وذلك كالمرض الشديد والبرد الشديد والحمل بالمرأة، وإن كانت لا تزول فهو ممنوع مطلقا، كصاحب مرض القلب فإنه يخشى عليه فوات نفسه بسبب القصاص، وكصاحب السكري المتبلغ فيه وأمثالهم، فإنه يخشى منه عدم برء الجرح وذلك إذا أثبت الأطباء الأمناء ذلك.
1 - حديث نبوي شريف أخرجه أبو داؤد في كتاب الأقضية ح 3635 والترمذي في البرح 1941 وابن ماجة في سننه باب مَنْ بَنَى في حقه ما يضر بجاره ح 2340 - 2342 والتحفة 5065 و 6016 والنسائي في سننه ومالك في الموطأ في كتاب الأقضية باب القضاء في المرفق ح 1461 وباب ما لا يجوز من عتق المكاتب ح 1540 وأحمد في مسند بني هاشم ح 719 والدار قطني في سننه والطبراني في الأوسط وانظر أيضا مجمع الزوائد ج 4 ص 198 وجامع الأحاديث والمراسيل ج 8 ص 276 والفتح الكبير ج 3 ص 320 والأذكار ج 1 ص 393. وقد من الله على هذا العبد ببحث موسع فيه، فانظر: الجزء الرابع من تطبيقات القواعد
93