Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٩٦يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْخَرُ بِالْخَرَ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاهُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنِ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) البقرة.
178
ولكن لم تبين الآيةُ ما إذا قتلها رجل أو قتلته عمدا هل يقتل بها وتقتل به إذا استويا في الحرية أو العبودية والملة أم لا؟ فالذي عليه الجمهور وحكي إجماعا أنَّ الرجل يقتل بها إذا قتلها عمدا وتقتل به إذا قتلته عمدا؛ لقوله في حديث عمرو بن حزم المتقدم … وإنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالمَرأَةِ .. " (1)
ولكن هل هنالك تفاضل بينهما أم لا؟ فالذي عليه أكثر الأصحاب وبعض أهل الخلاف أنَّ: التفاضل بينهما، فلو قتلها فإن أولياءها بالخيار بين أن يقتلوه ويردوا
على أوليائه نصف الدية، أو يعفوا عن القصاص ويأخذوا منه دية المرأة. وإن قتلته فأولياؤه بالخيار بين أن يقتلوها ويأخذوا معها نصف ديته، أو يعفوا عن القصاص ويأخذوا منها دية صاحبهم.
1 - تقدم تخريجه في حديث "من اعتبط مؤمنا … " في المسالة الأولى وسياتي إن شاء الله بكامله في المسالة الثانية من الفصل الثاني في تحديد الدية الكبرى، وللحديث الوارد في امرأة حمل بن مالك وضرتها لما ضربتها فأسقطت وماتت." وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَعْقِلَ عَلَى الْمَرْأَةِ عَصَبَهُهَا مَنْ كَانُوا وَلَا يَرِثُونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا مَا فَضْلَ عَنْ وَرَثَهَا وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقُلُهَا بَيْنَ وَرَثَهَا وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا. وسيأتي بكامله في "المسألة العشرون في أن الدية من النقود حسب قيمة أصولها من الفصل الثاني، وانظر أيضا وفاء الضمانة ج 5 ص 52 ط التراث. والمدونة الكبرى ج 3 كتاب الديات /ن/ وزارة التراث
ص 235.