الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

أ - تشبيهه - صلى الله عليه وسلم - قضاء الحج عن الهالك بقضاء دينه في قوله - صلى الله عليه وسلم - للمرأة التي سألته عن حجها عن أبيها: "أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكنت قاضيته عنه؟ قالت: نعم، قال: "قدين الله أحق وأولى بالقضاء" (1).

ت تشبيهه - صلى الله عليه وسلم - تقبيل الصائم زوجته بمضمضة الفم بالماء في قوله صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: "أرأيت لو مضمضت فاك أكنت مفطرا؟ قال: لا، قال: فذاك ذاك (2).

كما استدل الإمام ابن بركة أيضا على كون القياس دليلا شرعيا بأن وقائع الحياة لا تخلو من حكم الله فيها، بيد أن هذه الوقائع بالنسبة لأحكام الله فيها

على نوعين: أ- واقعة منصوص على حكمها الشرعي على جهة التفصيل والبيان. ب واقعة منصوص على حكمها الشرعي في الجملة مع غيرها. والنوع الثاني هو من باب القياس (3).

فالقياس عند الإمام ابن بركة دليل صحيح ومعتمد يحتاج إليه المجتهد لاستنباط الحكم الشرعي لكل حادثة لم ينص عليها، ولذا فقد وصف الإمام ابن بركة منكر القياس بقوله: "والمانع من القياس قد ترك المناصحة لنفسه" (4).

ويبرز منهج الإمام ابن بركة في الاستدلال بالقياس كما يلي:

يأتي القياس عنده:-

(1) ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 112 - 113. والحديث أخرجه الربيع / كتاب الحج، ب (1)، رقم 392/ ج 2 ص 159. مسلم كتاب الحج، ب (70)، رقم 407، ج 9 ص 104 - 105. أبو داود/كتاب المناسك،

(2)

(2)

(1)

رقم 1809، ج 2 ص 167. ابن بركة المصدر السابق، ج 1 ص 113. والحديث أخرجه أبو داود / كتاب الصوم، رقم 2382، ج 2 ص 322 الحاكم كتاب الصوم، ج 1 ص 431. ابن خزيمة / كتاب الصيام، رقم 1999، ج 3 ص 245. ابن بركة المصدر السابق، ج 1 ص 115. ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 112.

103