الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

1 مظهرا لحكم شرعي وذلك بقيام المجتهد بإلحاق حادثة غير منصوص أو مجمع على حكمها عنده على حادثة ورد نص من كتاب أو سنة أو إجماع على حكمها لعلة جامعة بينهما (1).

(1)

(T)

ومن أمثلة المسائل التي استنبط الإمام ابن بركة أحكامها عن طريق القياس ما يلي:

1 - قياسه جواز تزويج المرأة نفسها من كفء لها بغير إذن وليها إذا عضلها على جواز أخذ المرأة نفقتها من مال زوجها إذا منعها، والجامع بين المسألتين أنها أخذت حقا لها منعها منه من أوكل صاحب الشرع الحكيم القيام به إليه (2). ب- قياسه سريان العتق في الأمة المبعضة إذا أعتق صاحب الشقص شقصه منها على العبد المبعض إذا اعتق بعض الشركاء نصيبه منه، وهو قياس

(د)

جلي (3).

مخصصا للعموم وقد عثرت على مثال واحد فقط أورده الإمام ابن بركة وجعله مثالا على تخصيص القياس لعموم السنة، وهذا المثال- حسب قوله هو أن القياس أخرج إهاب الخنزير من عموم ما روي عنه- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أيما إهاب" دبغ فقد طهر (4)، ووجـ خروج إهاب الخنزير من هذا العموم عنده هو أن الخنزير نجس

قال الإمام ابن بركة في ج 1 ص 100 موضحا ذلك: "والقياس في نفسه هو تشبيه الشيء بغيره، والحكم به هو الحكم للفرع بحكم أصله إذا استوت علته".

وقال أيضا في ج 1 ص 386: وليس إذا ذكر واحد بمنع أو إباحة لم يدخل معه غيره في باب العبادة، والحال بينهما واحد".

وقال ايضا في ج 2 ص 253: القياس الذي أصلناه هو رد حكم المسكوت عنه إلى حكم المنطوق به".

ابن بركة المصدر السابق، ج 2 ص 127.

(3) ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص 242.

(4) أخرجه: الربيع / كتاب الزكاة والصدقة، ب (63)، رقم 389، ج 1 ص 154. مسلم كتاب الحيض، ب (27)، رقم 105، ج 3 ص 294. أبو داود كتاب اللباس، رقم 4123، ج 4 ص 65.

1.2