الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

انفرد الإمام ابن بركة دون من تقدمه من فقهاء المذهب الإباضي (1) بقوله بإثبات القياس في اللغات، وجواز تعليل الحكم الشرعي بالأسماء اللغوية. وبناء على ما ذهب إليه هنا، فإنه قرر ما يلي:

أ- تحريم زوجة من وطئ في الدبر، أو أثناء الحيض عالما متعمدا عليه (2).

ب حد من وطئ امرأة أجنبية في دبرها (3).

ج- حد من وطئ بهيمة من البهائم (4).

د حد من وطئ رجلا في دبره (9).

اللغة هذه الأمثلة خارجة عنده بناء على قوله بإثبات القياس وجميع

وتعدية الحكم بذلك.

وتوضيحه: هو: أن الإمام ابن بركة يذهب إلى أن أصل الزنا في لغة العرب هو الدخول في مضيق وقد استشهد على ذلك بقول الشاعر:

(1) اختلف الأصوليون في إثبات اللغة قياسا وترتيب الأحكام الشرعية على هذا القياس. فذهب جمهور الأصوليين إلى عدم صحة جريان القياس في اللغة، لقوله تعالى: (و) علم آدم الأسماء كلها) البقرة [31]، والقياس لا يجري في موضع النص. وذهب بعض الأصوليون إلى القول بمثل ما قاله الإمام ابن بركة من إثبات اللغة قياسا منهم الرازي وبعض المالكية، ونسب هذا القول إلى أكثر أهل العربية. وهذا الخلاف منصب على المتشق المشتمل على وصف كانت التسمية من أجله، ووجد ذلك الوصف في معنى آخر، كالخمر، وكإطلاق اسم السارق على النباش، واسم الزاني على اللائط، دون أسماء الأعلام وأسماء الصفات كالقادر والعالم. راجع المسألة في أبو الحسين، شرح العمد، ج 2 ص 117 - 128. الرازي، المحصول، ج ص 329. القرافي، تنقيح الفصول، ص 412 - 413. التفتازاني، شرح التلويح، ج 2 ص 122 - 125. ابن النجار، شرح الكوكب المنير، ج 4 ص 17 - 18. الصنعاني، إجابة السائل، ص 182. طلعة الشمس، ج 2 ص 98 - 99.

(1)

(د)

السالمي،

ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 123 - 124.

ابن بركة المصدر السابق، ج 2 ص 525. (4) ابن بركة، المصدر السابق والصفحة. (0) ابن بركة، المصدر السابق والصفحة.

107