الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

أحب وساع العيش والخلق الرحبا (1) ولست بزان في مضيق لأنني

أي لست بداخل في مضيق. ولما كانت الصور المذكورة آنفا من الوطء في الدبر، أو في وقت الحيض … الخ، صورا قد حرمها الشرع صارت أمورا مضيقة بتضييق الشوع إياها، فالمرتكب لواحد منها أو جميعها داخل في أمر مضيق عليه، وعلى فإن كل من دخل بفرجه في ضيق مضيق عليه فهو زان وكل من استحق اسم الزاني فالحد واجب عليه، إلا ما قام دليله (2).

ولهذا رأى الإمام ابن بركة ما يلي:

هذا

أ- لزوم الحد على من وطئ أجنبية في دبرها، أو وطئ رجلا في دبره، أو وطئ بهيمة من البهائم (3)، لأن كل فاعل في كل صورة من الصور الثلاث قد دخل في أمر مضيق عليه فهو زان، والزاني يقلم

عليه الحد.

أو

ب الحكم بالحرمة والتفريق بين الرجل وزوجته إذا واقعها في دبر وقت حيض، لأن الشرع حرم عليه إتيان زوجته في كلتا الصورتين، ففاعل ذلك داخل في أمر مضيق عليه، فهو زان، والزاني يفرق بينه

وبين زوجته ().

(1) ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 124.

(1)

(2)

(4)

ابن بركة المصدر السابق، ج 1 ص 125.

ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص 525، وقد قال هناك ما نصه: "قالواطئ للبهيمة، والواطئ للذكـ دبره، والواطئ للمرأة - يعني الأجنبية - في فرجها أو دبرها يسمى زانيا، وعليه ما على الزاني بظاهر

الأدلة اهـ

ابن بركة المصدر السابق، ج 1 ص 124، ونص كلامه هناك: فلما رأينا الواطئ في الدبر والحيض داخلين في المضيق عليهما علمنا أنهما قد استحقا اسم الزنا، والزاني يفرق بينه وبين زوجته". ملاحظة: هنا أمران يحسن التنبيه والإشارة إليهما:

الأول: أن لفقهاء المذهب الإباضي في إيقاع الحرمة والتفريق بين الرجل وزوجته إذا واقعها في الحيض ثلاثة

أقوال:

1. A