الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١١٥

على قصر إطلاق لفظ العبد على الذكر فقط، وإن كان يشمل الذكـ

والأنثى من باب التغليب (1).

المطلب العاشر: الأخذ بدلالة الأقتران: ومن أمثلة ذلك عنده:

أ- أن الأذان ليس بفرض، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم - إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما، وليؤمكم أسنكم (2)، والإجماع واقع على أنه إذا أم الأصغر من هو أسن منه جازت الصلاة فدل هذا على أن الأمر في قوله "وليؤمكم "أسنكم خارج على غير الوجوب، ولما كان الأمر بالأذان جاء مقترنا بذلك دل أيضا على أن الأمر به خارج على غير الوجوب (3).

ب أن الإشهاد على الدين ليس بواجب، ودليله قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه.، واستشهدوا

…

شهيدين من رجالكم) البقرة [282]، والإجماع واقع على أن الكتابة

ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص 242.

اخرجه البخاري/ كتاب أبواب الأذان، ج 2 ص 88 - 89. أبو داود كتاب الصلاة، رقم 589، ج 1 ص 158. الترمذي، كتاب الصلاة، ب (37)، رقم 205، ج 1 ص 399.

ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 446.

ومذهب جمهور القرآن في الحكم.

الأصوليين عدم اعتبار دلالة الاقتران حجة، ولذلك قالوا: القرآن في النظم لا يوجب

وذهب بعض الفقهاء من الإباضية والحنفية والشافعية إلى الاحتجاج بدلالة الاقتران. راجع المسألة في السرخسي أصول السرخسي، لآ ج 1 ص 273. اللامشي، كتاب في أصول الفقه ص 142 - 143. الزركشي، البحر المحيط، ج 1، ص 99 - 102. ابن النجار، شرح الكوكب المنير، ج 3 ص 259 - 262. السالمي، طلعة الشمس، ج 1 ص 267 - 268.

110

(1)

(T)

(2)