الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١١٦للدين ليست بواجبة (1) فكذلك الأمر بالإشهاد على الدين ليس بواجب،
بل هو على الندب (2).
المطلب الحادي عشر: الأمر المطلق يقتضي فعل المأمور به مرة واحدة، ما لم يقم دليل على إرادة التكرار. ومن أمثلة ذلك عنده ما يلي:
أ- أن الأمر بالحج جاء مطلقا من غير دليل يدل على التكرار فيكفي إتيانه مرة واحدة في العمر (3)
ب أن الأمر بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جاء مطلقا، فإذا أمر المكلف تارك المعروف بفعله، أو نهي راكب المنكر عن
إتيانه مرة واحدة، سقط فرض الأمر والنهي بتلك المرة (4). المطلب الثاني عشر: ورود الأمر بعد النهي يقتضي الإباحة: ومن أمثلة ذلك
عنده ما يلي: أ- أن الأمر بالانتشار في الأرض الوارد في قوله تعالى: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض الجمعة [10] محمول على الإباحة لأنه جاء بعد حظر، وهو منع الانتشار لأجل حضور صلاة الجمعة، الذي يدل عليه قوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا إذا نودي للصلاة من الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) الجمعة [9] (9).
(1)
(2)
(r)
يوم
ب أن الأمر بالاصطياد الوارد في قوله تعالى: (فإذا حللتم فاصطادوا) المائدة [2] محمول على الإباحة، لأنه جاء بعد حظر وهو منع
في حكاية الإجماع على ذلك نظر، فقد قال الإمام الطبري والظاهرية بوجوب الكتابة في الدين، انظر الطبري، جامع البيان، ج 3 ص 120. ابن حزم المحلى، ج 8 ص 344. بل القول بالوجوب محكـ إمام المذهب جابر بن زيد - رحمه الله تعالى - فكيف يتسنى حكاية الإجماع على الندب.
عن
ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 353. ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 139 وقال الإمام ابن بركة هناك: "وفي هذا الخبر – أي حديث الأقرع بن حابس في الحج - دليل على أن الأمر بالفعل لا يوجب إلا فعلا واحدا، إلا أن تقوم دلالة بتكريرة.
116
ابن بركة المصدر السابق، ج 1 ص 180.
ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 91.
(4)
(•)