الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

معنى الضابط اصطلاحا: لم أقف رغم البحث إلا على تعريف واحد للضابط الفقهـ عرفه به بعض الفقـ هاء، وينص هذا التعريف للضابط الفقهي على أنه أمر كلي ينطبق على جزئياته، ليتعرف أحكامها

منه (1).

وغاية ما يوجد عن بعض الفقهاء هنا هي إشارتهم إلى الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي، بأن القاعدة الفقهية تجمع فروعا من أبواب شتى، بينما يجمع الضابط فروعا من باب واحد (2)، واستنادا إلى هذا التفريق بين القاعدة والضابط الذي أشار إليه أولئك الفقهاء، مع التأمل في كلام الإمام ابن السبكي في قوله عند تعريفه للقاعدة و الغالب" فيما اختص بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن يسمى ضابطا (3)، يمكن بالاستناد إلى ذلك كله أن يعرف الضابط الفقهي بأنه أصل كلي فقهي، ينتظم صورا متشابهة من باب واحد، تفهم أحكامها منه".

-

وبهذا يتبين أن التعريف السابق للضابط الفقهي المتقدم نقله عن بعض الفقهاء تعريف غير مانع لدخول القاعدة عموما تحته، لأنها بلا شك- أمر كلي ينطبق على جزئياته ليتعرف أحكامها منه، لكن تقييد الضابط بأنه ينتظم صورا متشابهة من باب واحد - كما ورد في تعريفه الأخير - يخرج القاعدة من دخولها تحت هذا التعريف لأنها تنتظم صورا متشابهة من أبواب شتى وليست من باب

واحد.

(1)

(2)

الحموي، غمز عيون البصائر، ج 2 صه.

ابن السبكي، الأشباه والنظائر، ج 1 ص 11. السالمي، طلعة الشمس، ج 1 ص 14. أبو البقاء، الكليات،

ص 728.

) ابن السبكي، المصدر السابق والصفحة.

137