الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣-
القواعد والضوابط الفقهية لم يسقها الإمام ابن بركة كأخواتها -
بعبارات موجزة، لكن يمكن استخلاصها كما مضى بيانه- من خلال تتبع فروعها الواردة في كتاب "الجامع".
وقد تقدم إعطاء أمثلة عدة لبعض القواعد الفقهية التي لم ينص الإمام ابن
بركة على ألفاظها مع اعتباره لها، وذلك من خلال ذكر الفروع الفقهية الدالة على كل قاعدة منها.
ولذا، فإنه قبل البدء في سرد الضوابط الفقهية الواردة في كتاب "الجامع" ينبغي أن أذكر هنا أيضا بعض الأمثلة من الفروع الفقهية الدالة على بعض الضوابط الفقهية المعتبرة عند الإمام ابن بركة، وإن لم ينص على ألفاظها.
فمن الأمثلة الموضحة لذلك ما يلي:
أولا: ذكر الإمام ابن بركة فروعا فقهية تدل على ضابط معين يمكن صياغته بـ"ذو العذر مقصورة إمامته على من هو مثله أو دونه".
وهذه الفروع الفقهية هي:
أ- إذا صلى القارئ خلف الأمي.
ب- إذا صلى القادر على الركوع والسجود خلف من يصلي إيماء. ج- إذا صلى المتوضئ خلف المتيمم.
د - إذا صلت الطاهر من النساء خلف المستحاضة.
هـ- إذا صلى المعافى من سلس البول خلف المصاب به (1). فهذه الفروع الفقهية أعطاها الإمام ابن بركة حكما واحدا في جميع صورها، وهو عدم صحة صلاة المأموم بصلاة الإمام فيها لنقصان صلاة الإمام عنده في الأوصاف المذكورة لحصول العذر له في ذلك، فتصح بمثله أو من هو دونه، ولا شك أن هذه الفروع وما شابهها
داخل تحت الضابط المذكور.
(1) ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص 458 - 459.
153