الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

فهذه الفروع الفقهية المذكورة، نص الإمام ابن بركة على حكم واحد شامل لها، وهو بطلان الوكالة فيها، وهي وما شابهها مندرج تحت هذا الضابط المذكور. رابعا: ذهب الإمام ابن بركة إلى القول بأن العامل في المعادن إذا استأجره أصحابها على العمل فيها، فانهارت عليه، فإن دمه، هدر، ولا ضمان على من استأجره على ذلك. ثم قال بعد ذلك ما نصه: "وهكذا من عمل بأجر، فهو أصل لكل عامل بأجر (1)، فلا ضمان على من استعمله (2). فقوله: فهو أصل لكل عامل بأجر يمكن أن ينتزع منه ضابط فقهي، تكون صياغته هي: "كل عامل بأجر تلف بسبب ما يعمل فيه، فلا ضمان على مستأجرة.

فيدخل تحت هذا الضابط المذكور كل عمل كان سببا في تلف العامل فيه

بأجر من معدن أو منجم أو بناء … الخ".

وأما الضوابط الفقهية التي ساق الإمام ابن بركة ألفاظها في كتابه "الجامع" بعبارات تقرب إلى الإيجاز والتهذيب فهي كالتالي:

1 - "من لم يجد ماء فعليه أن يتيمم بالصعيد (3).

-2 - كل ما وقع عليه اسم ماء مطلق فالتطهر به جائز (4).

(1)

يعني بقوله: فهو أصل … الخ الإشارة إلى الحديث النبوي الذي أورده قبل كلامه هذا، وهو ما روي عنه- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "جرح العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار انظر، ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 444. والحديث أخرجه: الربيع / كتاب الزكاة والصدقة ب (55)، رقم 334، ج 1 ص 136. مسلم الحدود، ب (11)، رقم 45، ج 11 ص 237. أبو داود كتاب الديات، رقم 4593، ج 4 ص 195 - 196،

ابن بركة الجامع، ج 2 ص 445. ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 257.

ابن بركة، المصدر السابق والصفحة.