الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

(1)

(Y)

فهذه الجملة الأخيرة نبه الإمام ابن بركة بها القارئ والمتعلم إلى

......

أن الأجرة على النياحة وعمل الخمرة وحملها .... الخ سبيلها في عدم جواز إتمامها ولا التحالل فيها سبيل الأجرة على

مهر البغي والكهانة، وأنها مندرجة تحت الضابط المذكور. ب ضابط كل ما في الإنسان واحد ليس له ثان فيه، ففيه الدية وما كان فيه اثنان فالدية لهما جميعا، وفي

الكبرى

…

أحدهما النصف من الدية (1).

وبيانه أن الإمام ابن بركة ينص في هذا الضابط على أن كل ما كان من الأعضاء واحدا في جسم الإنسان فإن فيه الدية الكبرى

عند إتلافه.

وأما ما كان من الأعضاء اثنين، فالدية لهما جميعا عند إتلافهما، وإن أتلف أحدهما فله نصف الدية (2).

وقد ذكر من بين ما ذكره من الأمثلة للنوع الأول: العقل، الكلام، الذكر الخ، ثم قال بعد ذلك: "وما جرى هذى المجرى (3).

......

كما ذكر من بين ما ذكره من أمثلة للنوع الثاني: اليدين الرجلين، العينين الخ، ثم قال أيضا بعد ذلك: "وما جوى هذا المجرى (4).

فقوله: "وما جرى هذا المجرى" في الموضعين، يرشد إلى أن كل ما كان في الإنسان من عضو واحد، لم يرد في الأمثلة المذكورة، فحكمه كحكم العقل والكلام والذكر من حيث

ابن بركة المصدر السابق، ج 2 515.

ابن بركة المصدر السابق والصفحة. (3) ابن بركة، المصدر السابق والصفحة.

(4)

ابن بركة، المصدر السابق والصفحة.

174