الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٧٥(1)
(2)
(3)
وجوب الحكم بالدية له كاملة عند إتلافه، كما يرشد أيضا إلى أن ما كان في الإنسان من الأعضاء اثنين، ولم يرد في الأمثلة المذكورة فحكمه كحكم اليدين والرجلين والعينين من حيث وجوب الحكم بالدية لهما جميعا عند إتلافهما معا، وبنصف الدية عند إتلاف أحدهما، وأنها مندرجة تحت الضابط المذكور. الاستئناس بهذه القواعد والضوابط الفقهية عند الاستدلال على أن هذه القواعد والضوابط الفقهية تشهد لهذا الرأي الفقهي وتؤيده على مقابله من الآراء الفقهية، ويأتي هذا على نوعين:
النوع الأول: الاستئناس بالقواعد والضوابط الفقهية عند الاستدلال على أنها شاهدة ومقوية لما يذهب إليه الإمام ابن بركة من آراء
فقهية ابتداء.
ومن أمثلة القواعد الفقهية على هذا النوع ما يلي:-
أ- قاعدة قول الثقة فيما يوجب العمل حجة (1).
فقد استأنس الإمام ابن بركة بهذه القاعدة على أنها شاهدة لما يذهب إليه من القول بوجوب الصوم بخبر العدل الواحد، لأن الصوم عبادة، وقد تعبدنا الله بقول خبر العدل الواحد في العبادات، فلزم الصوم إذا قال الثقة العدل أنه قد رأى هلال
الصوم (2).
ب- قاعدة الذمة إذا لزمها فرض عمل لم يزل الفرض إلا
بأدائه (3).
ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 629.
ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص 21. ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 501.
170