الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٧٨ب كل ما وقع عليه اسم ميتة فهو محرم تناوله (1). فقد استأنس الإمام ابن بركة بهذه الضابط على أنه شاهد على جواز الانتفاع بالشعر والصوف والوبر من الميتة، لأن لفظ الميتة مقصور على اللحم فحسب، فهو الذي يقع عليه اسم الميتة، بدلالة أنه لو قطع عضو من أعضاء الحيوان في حال الحياة لسمي ميتة، ولو جز شعره أو وبره وهو حي لم يسم ميتة، فظهر أن التحريم الوارد في الميتة واقع على ما يطلق عليه اسم ميت من أجزائها دون غيره (2)، والضابط شاهد لذلك. ج كل لفظ يحتمل معنيين، وأمكن أن يكون قذفا، وأمكن أن يكون غير قذف، لم يحكم فيه بحكم القذف (3).
فقد استأنس الإمام ابن بركة بهذا الضابط ليكون شاهدا لما ذهب إليه من القول بعدم اعتبار كلام من قال لغيره: يا من وطئ فرجا محرما عليه قذفا، وعدم ترتيب حد القذف عليه، وذلك لأن هذا اللفظ يحتمل معنيين، إذ يحتمل أن يكون قائله قصد به القذف بالزنا، كما يحتمل أن يكون مراد القائل به هو أن المقول له قد وطئ زوجته الحائض، أو وطئ امرأة أجنبية على فراشه يظنها زوجته، فإن الواطئ في هاتين الصورتين يصدق عليه أنه قد وطئ فرجا محرما عليه، وهو مع ذلك ليس بزان، فمهما لم يصرح القائل بإرادة المعنى الأول فليس بقاذف، ولا حد عليه، والضابط شاهد لذلك (4).
(1)
ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 379 - 380.
(2) ابن بركة، المصدر السابق والصفحة.
(2)
ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص 477.
(4) ابن بركة، المصدر السابق والصفحة.
178