الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

فمذهب الإمام ابن بركة هو أن العبد إذا أقر بحد من الحدود لا يقبل إقراره على نفسه بذلك، ونقل عن بعض الفقهاء أن

العبد إذا أقر بحد من الحدود فإنه مؤاخذ بإقراره بذلك.

ومحل استئناس الإمام ابن بركة بهذه القاعدة للرد على مخالفه في هذه المسألة هو أن هذا المخالف يتفق معنا على أن كل إقرار يوجب حكما على غير المقر فهو غير مقبول ممن أقربه ولما أن كان العبد مالا لسيده، فإن إقرار العبد بما يوجب إقامة الحد عليه يتضمن إقرارا على السيد وهو غير العبد المقر، لأن في إقامة الحد على العبد بإقراره إتلافا لمال السيد، فيجب القول بعدم قبول هذا الإقرار لتضمنه حكما على غير المقر (1).

ج - قاعدة: "إن ما أصله غير مضمون فيجب أن يكون الشرط لا يوجب ضمانه، كما أن أصل ما كان مضمونا لا يبطل ضمانه

بالشرط (2). فهذه القاعدة استأنس الإمام ابن بركة بها للرد على مخالفه في مسألة وجوب ضمان العارية ومال المضاربة عند تلفهما إذا اشترط ربهما على آخذهما الضمان عند التلف.

فمذهب الإمام ابن بركة في هذه المسألة هو أنه لا ضمان على المستعير في العارية ولا على المضارب في مال المضاربة ما لم يتعديا، وإن شرط رب العارية أو رب المضاربة الضمان عند

التلف فشرطه باطل.

180

ابن بركة، المصدر السابق والصفحة. ابن بركة المصدر السابق، ج 2 ص 427.

(1)

(T)