الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

فأصل هذه القاعدة عند الإمام ابن بركة و دليلها هو ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا نهيتكم عن شيء

فانتهوا، و إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) (1). وبيان وجه الدلالة على مأخذ هذه القاعدة من الحديث المذكور هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نص على وجوب إتيان ما أمر به عند وجود الاستطاعة لذلك، فإن حصل للمكلف عذر شرعي معتد به شرعا في ترك بعض ما أمر به أوكله سقط عنه

فرض الإتيان، سواء أمر بفعل واحد أو بفعلين فأكثر.

ب قاعدة فجائز" للناس أن يخرجوا من الفرائض إذا كان عندهم في الظاهر انهم قد أكملوا وإن لم يعلموا ذلك علما يقينيا لا يجوز عليه الانقلاب" (2).

فأصل هذه القاعدة عنده ودليلها هو ما روي عنه صلى الله عليه وسلم - أنه صلى بأصحابه، ثم سلم من ركعتين و قام لينصرف، فقال له رجل: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أصدق ذو اليدين"؟، قالوا: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: كل ذلك لم يكن (3).

وبيان وجه الدلالة على مأخذ هذه القاعدة من الحديث المذكور هو أن النبي صلى الله عليه وسلم - قد سلم من ركعتين، وبني

(1) ابن بركة، المصدر السابق والصفحة. والحديث أخرجه الربيع / كتاب الحج، ب (1)، رقم 394، ج 2 ص 160. البخاري/كتاب الاعتصام، ج 13 ص 222 - 223. النسائي /كتاب مناسك الحج، رقم 2619،

(1)

ج ص 110.

ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 452.

() اخرجه البخاري كتاب العيدين، ج 3 ص 76. أبو داود / كتاب الصلاة، رقم 1008، ج 1 ص 263. ابن

ماجه / كتاب إقامة الصلاة، رقم 1213، ج 1 ص 383.

187