الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٩الحقبة (1)، فابتكر أساليب جديدة في إدارة هذه الدعوة، فكون لها مجالس مختلفة
وجعل لكل مجلس منها اختصاصات معينة ورجالا قائمين عليه (2).
وقد وفد على الإمام أبي عبيدة الطلبة من المناطق التي وصلت إليها الدعوة الإباضية قبل ذلك، فوفدت عليه تلامذة عمان وحضرموت والمغرب وخراسان وغيرها، ودرسوا على يديه (3)
وفي عهد الإمام أبي عبيدة ثم عهد تلميذه الإمام الربيع بن حبيب الذي خلفه في رئاسة المدرسة الإباضية بالبصرة (4) انتشرت تعاليم المذهب الإباضي
في البلاد التي رجع إليها تلاميذ هما والذين أطلق عليهم لقب "حملة العلـ "فقد قام هؤلاء الرجال العلماء بدور كبير في نقل ثروة البصرة وغيرها الفقهية منها والعقدية (9)، وظهر للمدرسة الإباضية فقه" متميز له قواعده وأصوله التي يعتمد عليها" (6).
ونظرا لتنقل الإمام جابر بن زيد - وهو يطلب العلم - بين البصرة والمدينة المنورة، وأخذه عن علماء الصحابة من البلدين معا وتلقي طلبته عنه
(1) هاشم، الحركة الإباضية في المشرق العربي، ص 77 - 78.
(2) خليفات، نشاة الحركة الإباضية، ص 105، وانظر التفصيل عن هذه المجالس في: المصدر السابق،
ص: 106 - 108.
(3) الأزكوي، كشف الغمة مخطوط ورقة.317 السالمي، حاشية الجامع، ص 6، وانظر أسماء تلاميذه بتفصيل في الراشدي، مبارك، الإمام أبو عبيدة وفقهه، ص 223 - 267.
(4) الشماخي، السير، ج 1 ص 95.
-
- الربيع بن حبيب: أبو عمرو، الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي الأزدي العماني، من طبقة تابعي التابعين، ولد بغضفان بمدينة لوى بعمان، ما بين عام خمسة وسبعين وعام ثمانين للهجرة، وبها نشأ، ثم رحل إلى البصرة، وأدرك جابر بن زيد في أول شبابه، وأخذ عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وأبي نوح صالح الدهان وضمام بن السائب، وكان فقيها محدثا، له المسند في الحديث من روايات شيوخه عن جابر بن زيد رتبه أبو يعقوب الوارجلاني على الأبواب الفقهية، وله كتاب آثار الربيع، رجع إلى عمان في آخر عمره، ومات بها عام ثمانين ومائة للهجرة. تقربيا. الدرجيني، الطبقات، ج 2 ص 273
277. القنوبي، الإمام الربيع بن حبيب، ص 15 - 21.
(5) التيواجني، أشعة من الفقه الإسلامي، ص 91. (6) الراشدي، الإمام أبو عبيدة وفقهه، ص 170.
19