الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٩٦فإذا ثبت هذا، فلا يرتفع هذا الإشكال إلا بتقييد هذه القاعدة بقيد يزيحه، وهذا القيد هو زيادة عبارة بغير حق"، فتكون صيغة القاعدة هكذا زوال اليد بغير حق لا يزيل الملك"، ليدخل تحتها كل الصور التي يكون فيها زوال اليد بغير حق كما في أمثلة النوع الثاني وغيرها، ويخرج عنها كل الصور التي يكون فيها زوال اليد بحق، كما في أمثلة النوع الأول وغيرها، لأن منطوق القاعدة يكون بعد زيادة القيد هو أن كل يد زالت بغير حق فهي غير مزيلة للملك، ويكون مفهومه أن الملك زائل عن صاحبه بزوال يده عنه بحق مشروع
ب قاعدة: "من أحدث حدثا في مال لا يملكه، أنه مأخوذ بحدثه (1). فهذه القاعدة بهذه الصيغة تعطي حكما عاما على أن كل تصرف صادر من غير صاحب الملك في ملكه مأخوذ فاعله بجريرته فيه وهذا حكم مطلق صحيح على جهة الإجمال لا التفصيل، لأن هنالك صورا من التصرفات تحصل من غير المالك لا تبعة فيها علـ
الفاعل.
فهذه القاعدة تحتاج إلى قيد مهم، وهو إضافة عبارة: "بغير إذن حقيقة أو حكما، حالا أو مآلا من مالكه أو من يقوم مقامه"، فتكون
صيغة هذه القاعدة بعد إضافة هذا القيد هكذا" من أحدث حدثا فـ مال لا يملكه بغير إذن، حقيقة أو حكما، حالا أو مآلا من مالكه أو من يقوم مقامه، فإنه مأخوذ بحدثه".
وتوضيح ذلك هو أن التصرف في ملك الغير مأخوذ فاعله بما إذا كان هذا التصرف ناشئا عن غير إذن من المالك أو من يقوم مقامه
()
(ابن بركة المصدر السابق، ج 2 ص 394.
196