الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٩٧أما إذا كان ناشئا عن إذن فلا مؤاخذة ولا تبعة على الفاعل، لأنه
وكيل عن المالك في ذلك التصرف.
وعبارة: "من مالكه أو من يقوم مقامه تفيد خروج الإذن من المالك حقيقة، أو القائم مقامه من حاكم عادل أو وصي على قاصر … الخ. والإذن إما أن يكون:
-
- إننا حقيقيا، كالإذن الصادر من المالك أو من قام مقامه كما مر وهذا يستوي فيه التصرف الواجب والجائز.
.
إذنا حكميا، كما لو شاهد من يريد إتلاف مال غيره ظلما وعدوانا في غير فائدة مع غياب صاحبه، فإن له أن يتصرف في هذا المال بما يؤدي إلى حفظه من التلف والضياع، كوضعه في مكان، ولو يتلف فيه بعضه، أو الاستعانة بمن يدفع عنه ذلك العادي، ولو ببعض ذلك المال الخ، ولا تبعة عليه في ذلك، لأن هذا هو الواجب عليه، وهو الواجب أيضا على المالك أن لو، حضر، فإن عليه الاستعانة عند عجزه بمن يقدر على إنقاذ ماله ممن يريد إتلافه، فكان هذا بمثابة الإذن في التصرف حكما، وإن لم يكن حقيقة وهذا الإذن الحكمي ينبغي قصره علـ الواجب عند غياب المالك كما في هذه الصورة. إذا شاهد من يفعل في مال غيره مع غياب مالكه مما يحتمل لـ الجواز كالأكل منه، فلا يقدم على التصرف في ذلك المال بشـ بقصد حفظه من هذا الآكل، لأن ذلك الفعل وهو الأكل- محتمل للحق لإمكان إذن المالك، فإن أقدم على شيء من ذلك، فنتج عن ذلك تلف في المال أو نقص منه شيء، فهو - في هذه الصورة مأخوذ بحدثه، ومشغول بالضمان عند مطالبة المالك.
الفعل
يء
197