الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

المحجورات وبرهان ذلك قوله تعالى حكاية عن عباده المؤمنين: (ربنا لا

تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، البقرة [286].

كما تبرز هذه القاعدة مقابل ذلك مدى صلة الإنسان بخالقه عز وجل، مما يحتم عليه توجيه القصد والنية إليه تعالى عند مباشرة كل عمل ظاهره الطاعة المحضة، إذ كل عمل ظاهره مما يتقرب به إلى الله تعالى لم تصحبه نية التقرب فهو معدوم النفع، مصداقا لقوله تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) البينة [5]. فروع القاعدة: ذكر الإمام ابن بركة من الفروع الداخلة تحت هذه القاعدة

ما يلي:

1 - لو التقط لقطة بنية حفظها لصاحبها كان فعله طاعة، وإن التقطها بنية الغصب وحيازتها لنفسه كان فعله معصية (1).

لو أنفق من ماله بنية القربة الله تعالى كان فعله طاعة، ولو أنفق رياء وسمعة كان فعله معصية (2).

لو ذكر شخصا بفعل مذموم قصد التحذير منه كان فعله طاعة، وإن ذكره بنية الغيبة كان فعله معصية (3).

وزاد غيره من الفقهاء ما يلي: 1 - لو أنفق أو دبر أو كاتب عبدا مشاعا بينه وبين غيره بقصد القربة كان فعله طاعة، وإن قصد الإضرار بالشريك كان فعله معصية (4). -2 - إذا طلب الولاية للقيام بالحق كان فعله طاعة، وإن قصد المنصب وظلم الناس كان فعله معصية (5).

(1)

(1)

(1)

ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 221.

ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 265.

ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص 465.

(4) القطب، النيل، ج 12 ص 542. (9) الموصلي، الاختيار، ج 2 ص 330.

209