الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

كإخبار الشهود عن الحقوق عند الحاكم على فرد أو أفراد معينين و رتبة ثالثة مركبة من الشهادة والرواية، ولذلك فإن كل خبر يرد ينظر إليه

فإن كان رواية محضة اكتفى فيها بالعدل الواحد.

وإن كان شهادة محضة اشترط فيها العدد من اثنين فصاعدا بناء على العدد المقرر شرعا في كل شهادة.

وإن لم يكن واحدا منهما فهو النوع الثالث، وهو الذي يأخذ شبها من كل واحد منهما.

وقد اختلفت فيه أنظار الفقهاء، فمن رجح فيه شبه الرواية اكتفى فيه بخبر الواحد، ومن رجح فيه شبه الشهادة اشترط فيه العدد (1).

وهذه القاعدة وقع الاتفاق بين سائر الفقهاء على اعتبارها والقول بها (2)، وإن اختلفوا في عد بعض الفروع الفقهية داخلا تحتها أو خارجا عنها بناء على اختلاف وتباين وجهات نظرهم في كل فرع منها، هل يترجح فيه شبه الرواية فيدخل تحت هذه القاعدة، أو يترجح فيه شبه الشهادة فيشترط فيه العدد، فيخرج عنها، كما مر ذكره آنفا.

فروع القاعدة: ذكر الإمام ابن بركة بعض الفروع الفقهية المندرجة تحت هذه القاعدة عنده، وهي:

-1 - وجوب قبول خبر الثقة العدل إذا أخبر بجهة الكعبة للجاهل بها (3). 2 - وجوب قبول خبر المؤذن الثقة العدل بدخول وقت الصلاة (4).

(1) راجع القرافي، الفروق، ج 1 ص 8.

(2) انظر: الشقصي، منهج الطالبين، ج 6 ص 359. الشيباني، محمد، الأصل، ج 3 ص 116. القراف الفروق، ج 1 ص 8. ابن الوكيل الأشباه والنظائر، ج 2 ص 215. ابن قدامة، المغني، ج 1 ص 322. ابن حزم المحلى، ج 6 ص 236. الشوكاني، السيل الجرار، ج 4 ص 262.

(3) ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 522 - 523.

(1) ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 439 - 440.

214