الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠1 - إذا أعطى رسولا له وديعة يدفعها إلى شخص معين، فدفعها إليه، ثم إن المودع أعاد الوديعة إلى الرسول بغير إذن صاحبها فتلفت فكلاهما ضامن، لأن الرسول لم يكن له أخذها بعد دفعها إلى المودع، والمودع ليس له دفعها إلى رسول من أودعه بغير وكالة أخرى (1). 2 - إذا اشترط رب المال على المضارب أن يتجر في ضرب معلوم من التجارة أو بلد معين، فقبل الشرط، ثم تاجر في نوع أو بلد غير ما حد له، فتلف شيء من مال المضاربة أو كله كان ضامنا لتعديه (2). وزاد غيره من الفقهاء ما يلى -1 - إذا أعطى من الكفارات التي أوصى المالك بإخراجها لمن ليس من أهلها عالما بذلك فهو ضامن لتعديه (3).
- إذا قصر الملتقط في حفظ لقطته بما هو العادة في حفظها فتلفت كلان ضامنا، لخروجه عن الأمانة بتقصيره (4).
3 - إذا استهلك المرتهن الرهن بغير إذن صاحبه كان متعديا وضامنا لما
استهلكه (ه).
- إذا قام المستعير بتأجير العارية بغير إذن صاحبها فتلفت كان
ضامنا (6).
(1) ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 304. هكذا يرى الإمام ابن بركة، غير أن الظاهر في هذه المسألة أن مالك الأمانة يتبع بحقه المودع لأن التضييع جاء من قبله، وليس له سبيل على الرسول، والرسول أمين
(1)
(2)
للمودع فلا يتبعه بما ضاع من الأمانة إلا إذا تعدى، والله أعلم.
ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص 369.
الكندي، المصنف، ج 29 ص 144.
(4) القطب، النيل، ج 12 ص 254. (5) المرغيناني، الهداية، ج 4 ص 489. (1) الموصلي، الاختيار، ج 3 ص 76.
220