الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣هي
والاستيلاء ونفاذ التصرف في الشيء، والعلاقة الإنسان أن يحوز ما يملكه ويتصرف فيه بيده غالبا.
أن الأصل في
دليل أي علامة، إذ من معاني الدليل لغة العلامة، والمعنى هنا علامة
الملك (1).
الملك: هو اتصال شرعي بين الإنسان وبين شيء يكون مطلقا لتصرفه فيه، وحاجزا عن تصرف غيره فيه (2).
غير موجبة: أي غير قاطعة ومثبتة للملك، لأن أصل الإيجاب في اللغة هو الإثبات (3)، وكذا الوجوب أصله لغة الثبوت (4).
معنى القاعدة: يمكن تلخيص معنى هذه القاعدة بما يلي:
إن كل من حاز شيئا في يده، وتصرف فيه فيده وتصرفه ذلك دليل ملكه لذلك الشيء وولايته عليه من غير أن يقطع له بالملك على وجه لا يحتمل النقيض.
دليل القاعدة: لم يورد الإمام ابن بركة شيئا من الأدلة الشاهدة لهذه القاعدة
التي ذكرها.
غير أنه مما يمكن الاستشهاد به على اعتبار هذه القاعدة ما روي عنه- صلى الله عليه وسلم - أن رجلا من كندة ورجلا من حضرموت جاءا إليه، فادعى الحضرمي أرضا في يد الكندي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها لا حق لك فيها، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- للحضرمي،: "ألك بينة"؟ قال: لا، قال: "فليس لك إلا يمينه" ().
(1) أبو البقاء، الكليات، ص 439. مادة دلل.
(2)
الجرجاني، التعريفات، ص 295.
(1) أبو البقاء، الكليات، ص 218. مادة وجب.
(1)
(0)
الزبيدي، تاج العروس، ج 1 ص 500. مادة وجب.
) أخرجه مسلم كتاب الإيمان، ب (61)، رقم 139، ج 2 ص 521. أبو داود/كتاب الأقضية، رقم 3622،
ج 3 ص 311. البيهقي، كتاب الدعوى والبينات، ج 10 ص 255.
223