الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

(1)

ودليل هذا القول هو: أن كلا من الزوجين قد يدخل في ملكه من طريق الإرث أو الشراء ما يكون قد جرت العادة به أنه من

شيء

اختصاص الآخر، فإذا ثبت هذا صح أن كل من كان في يده شـ فهو أولى به من غيره (1).

وذهب الحنفية والمالكية والحنابلة وهو الأشهر عند الإمامية وهو مذهب بعض الإباضية إلى ترجيح الظاهر على اليد، فيجعل كل منهما ذا يد فيما يختص به، ولو لم يكن في حوزته وقت الدعوى (2). 2 - حكم اليد مع البينة:

تعتبر اليد مرجحا ظاهرا للملك لا تقوى لأن تكون موجبة

للحكم بالشيء لمن كان في يده إلا بمرجح آخر.

وقد اتفق الفقهاء على أن اليمين مرجحة لليد للحكم لصاحب اليد (3). فلو أدعى شخص ملكية - عقار - -مثلا- على من هو في يده

وعدم

هذا المدعى البينة على دعواه، فإن المدعى عليه إذا حلف على

نفي دعوى المدعي في المدعى فيه صرف عنه القاضي دعوى خصمه فيه لأجل يمينه التي حلفها.

لكن اختلف الفقهاء في مسألة ترجح اليد بالبينة.

الشقصي، منهج الطالبين، ج 9 ص 202.

(2) انظر المرغيناني، الهداية، ج 3 ص 186. عبد الوهاب، المعونة، ج 3 ص 1575. المقدسي، العدة، ج 2 ص 232، الحلي، الجامع للشرائع، ص 526 - 527.

(2) انظر، الشقصي، منهج الطالبين، ج 9 ص 426. الحلبي، ابراهيم مجمع الأنهر، ج 2 ص 109. عبد الوهاب، التلقين، ص 544. ابن الملقن سراج الدين التذكرة، ص 170. البهوتي، الروض المربع ص 542. شمس الدين الروضة البهية، ص 315. الحلي، شرائع الإسلام، ج 2، ص 212. ابن حزم، المحلى، ج 9 ص 371.

228