الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠2 - قوله - صلى الله عليه وسلم - للمدعي: "بينتك أو يمينه، ليس لك غير ذلك (1).
ووجه الدلالة هو: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فصل محل البينة ومحل اليمين، والتفصيل قاطع للشركة، فيعتبر كل منهما في موضعه، ولا ينقل إلى غيره (2).
وذهب الشافعية والمالكية، وهو رأي عند الإباضية والحنابلة والإمامية، وهو مذهب زفر (3) من الحنفية إلى أنه يقضى ببينة من
كانت له اليد (4).
ودليل هذا القول ما يلي:
1 أن جانب المدعى عليه أقوى، لأن الأصل معه، ويمينه تقدم على يمين المدعي، فإذا تعارضت البينتان وجب إبقاء يده على ما فيها وتقديمه، كما لو لم تكن بينة لواحد منهما (). 2 - أن بينة المدعى عليه صارت راجحة باليد، فإذا تعارضت البينتان قدم ما كان له مرجح، فتقدم يد المدعى عليه لترجه
باليد (1).
فروع القاعدة من الفروع الداخلة تحت هذه القاعدة ما يلي:
(1) أخرجه البخاري/ ج 8 ص 171.
(2) ابن حزم، المحلي، 9 ص 436. الحلي، شرائع الإسلام، ج 2 ص 224. شمس الدين، الروضة البهية،
ص 317.
بالبصرة
(2) زفر زفر بن الهذيل بن قيس العنبري البصري، أحد فقهاء الحنفية، أصله من أصبهان، وأقام بـ وتولى قضاءها، وكان يغلب عليه الرأي والقياس مات عام ثمانية وخمسين ومائة للهجرة. أبو الوفاء، الجواهر المضية، ج 2 ص 207 - 209. الزركلي، الأعلام، ج 3 ص 45. (4) انظر الشربيني، مغني المحتاج، ج 4 ص 480 - 481. عبدالوهاب، المعونة، ج 3 ص 1570. الشقصي، منهج الطالبين، ج 1 ص 64. المقدسي، العدة، ج 2، ص 229. الحلي، شرائع الإسلام، ج 2 ص 224.
ابن الجوزي، سبط، إيثار الإنصاف، ص 352.
(0) ابن قدامة، المغني، ج 9 ص 199. (1) الشيرازي، المهذب، ج 2 ص 311.
230